الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

298

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و جاحدوا اللّه على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ، و مغالبة لآلائه ( 2564 ) فإنّهم قواعد أساس العصبيّة ، و دعائم أركان الفتنة ، و سيوف عتزاء ( 2565 ) الجاهليّة . فاتّقوا اللّه و لا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا ، و لا لفضله عندكم حسّادا . و لا تطيعوا الأدعياء ( 2566 ) الّذين شربتم بصفوكم كدرهم ( 2567 ) ، و خلطتم بصحّتكم مرضهم ، و أدخلتم في حقّكم باطلهم ، و هم أساس ( 2568 ) الفسوق ، و أحلاس العقوق ( 2569 ) اتّخذهم إبليس مطايا ضلال ، و جندا بهم يصول على النّاس ، و تراجمة ينطق على ألسنتهم ، استراقا لعقولكم و دخولا في عيونكم ، و نفثا في أسماعكم . فجعلكم مرمى نبله ( 2670 ) ، و موطىء قدمه ، و مأخذ يده . العبرة بالماضين فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس اللّه و صولاته ، و وقائعه و مثلاته ( 2571 ) ، و اتّعظوا بمثاوي خدودهم ( 2572 ) ، و مصارع جنوبهم ( 2573 ) ، و استعيذوا باللّه من لواقح الكبر ( 2574 ) ، كما تستعيذونه من طوارق الدّهر . فلو رخّص اللّه في الكبر لأحد من عباده لرخّص فيه لخاصّة أنبيائه و أوليائه ، و لكنّه سبحانه كرّه إليهم التّكابر ، و رضي لهم التّواضع ، فألصقوا بالأرض خدودهم ، و عفّرو في التّراب وجوههم . و خفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، و كانوا قوما